محمد بن محمد حسن شراب

211

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

اسم موصول خبره . والشاهد : « من ذا قالها » ، فإنه استعمل « ذا » اسما موصولا بمعنى « الذي » ، بعد « من » الاستفهامية ، وجاء له بصلة هي قوله : « قالها » . [ الشذور ، والهمع / 1 / 84 ] . ( 8 ) سلي إن جهلت الناس عنّا وعنهم فليس سواء عالم وجهول قاله السموأل بن عادياء اليهودي ، لعنه اللّه ، وقد ضربوا به المثل في الوفاء ، وأظن ذلك كذبا ؛ لأن اليهود مشهورون بالغدر منذ فجر حياتهم ، وقد ذكرهم اللّه يغدرون بالأنبياء ، فكيف يكون لهم نصيب من الوفاء للناس . والشاهد : « ليس سواء عالم وجهول » ، حيث قدم خبر ليس ، وهو قوله : « سواء » ، على اسمها ، وهو « عالم » ، فدل هذا على جواز تقديم خبر هذا الفعل على اسمه . [ العيني / 2 / 76 ، والأشموني / 1 / 232 ، والحماسة / 123 ] . ( 9 ) لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا جنوده ضاق عنها السّهل والجبل نسبه هارون في معجمه إلى اللعين المنقري ، فوهم . والشاهد : حذف كان مع اسمها في قوله : « ولو ملكا » ، وأبقى خبرها وهو قوله : « ملكا » بعد لو الشرطية ، والتقدير : ولو كان الباغي ملكا . ومثله قوله عليه السّلام : « التمس ولو خاتما من حديد » . [ الأشموني / 1 / 242 ، والعيني / 2 / 50 ، والخزانة ج 1 / 257 ، والهمع / 1 / 121 ، وشرح أبيات المغني / 5 / 81 ] . ( 10 ) علموا أن يؤملون فجادوا قبل أن يسألوا بأعظم سؤل غير منسوب . والسّؤل : ما تسأله وتتمناه . والشاهد : « أن يؤملون » : حيث جاء خبر « أن » المخففة ، جملة فعلية ، فعلها متصرف غير دعاء ، ولم يفصل بينه وبين « أن » بفاصل . والأكثر أنها إذا خففت « أن » ، يكون اسمها ضمير شأن محذوف ، وخبرها جملة اسمية ، أو فعلية فعلها جامد ، أو متصرف ، وهو دعاء ، فإذا كانت كذلك ، لم تحتج إلى فاصل ، فإن كان الفعل متصرفا ، وكان غير دعاء ، وجب أن يفصل من « أن » ب « قد » أو « حرف تنفيس » ، أو حرف نفي ، أو « لو » ، وجاء في البيت غير مفصول . [ العيني / 2 / 294 ، والهمع / 1 / 143 ، والأشموني / 1 / 292 ] .